Thursday, 24 August 2017
August 24, 2017

هل المياه التي تصّب في الحوض البحري للقطيف وسيهات هي: مياه مجاري؟ أممياه تصريف صحي؟


تُسمَّى: "أنابيب التصريف الصحّي"، إلَّا أنَّ هذا لا يكفي، "إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم".

وللتوضيح، فهي - في حقيقة الأمر - تصريف لمياه قادمة من المزارع، إلا أنَّ هناك ورش ومصانع تسكب مخلفاتها الكيميائية والبيولوجية فيها. وما تشكّل البقع الوردية اللَّون على سواحل سيهات إلَّا بسبَّبها! وهذا يُثير ألف سؤال وسؤال حول هذا الموضوع! 

وللمعلومية، فإنّه عندما شممنا رائحتها، ومن ثَمَّ عايَّناها، ومن بعد ذلك أخذنا عينات منها وفحصناها: لم نرى اختلاف في معاييرها مع بقية مياه المجاري. وهنا يكفي أنْ يمر بقربها أي باحث عن الحقيقة في وقت انحسار الماء ليتيَّقن مِمَّا نقول بعد أنْ يشم رائحتها (وهذا بالمناسبة لا يحتاج لمتخصِّص!).

وللإضافة، فإنَّ التصريف الصحي يعني تحويل مياه المجاري الى مياه آمنة وصحية على البيئة بمعاييرها المُتعارف عليها عند المؤسَّسات الرسمية على جميع المستويات، ومن ثَمَّ التخلُّص منها بطريقة مدروسة.

فما فائدة تغيير الاسم إذا كانت المعايير واحدة!

والصحيح هنا إذا أردنا توصيفها التوصيف الصحيح أنْ نقول: بأنَّها خليط من مياه المجاري وبقية ما أُصطُلِح عليه بـ "مياه الصرف الصحي" القادمة من الاستراحات والمقاهي الخاصة والعامة وصالات الأفراح والبيوت والمحلات القريبة من السدود والمزارع والطرق السريعة وغيرها من مياه غير صالحة للبيئة، وهي ملوّثة بشكل كبير  بالكثير من الميكروبات والمواد الكيميائية (كما تثبت الفحوص). وما تسميتها بأنابيب الصرف الصحّي إلَّا رسم لا يُغيِّر من القضية شيء.

أمَّا على مستوى الإحصاءات (كما وردنا من بعض المُتخصِّصين)، فيبلغ عدد هذه المصارف التقريبي من شمال القطيف حتى نهاية بحيرة سيهات في حدود عشرة مصارف رئيسة، ومن ضمنها (كما بلغنا أيضًا): خط الصرف الصحي القادم من محطة معالجة مياه الصرف الصحي الواقعة على طريق الظهران السريع.

وعلى كلٍ، فإنَّ أي تحليل بكتيري للمياه أو كيميائي لنسبة الأمونيا وبقية العناصر الكيميائية الخطرة على البيئة من أي جهة مُتخصِّصة (على المديين: القصير والبعيد) سيثبت صحة توصيفنا لها. وما أعنيه هو: أنَّه لِمَن يريد أنْ يُقدِّم صورة مُتكاملة عن طبيعة المياه القادمة عبر هذه الأنابيب فما عليه إلَّا أنْ يقوم بمُعاينتها وفحصها بيولوجيًا وكيميائيًا خلال مراحل زمنية مُتقطِّعة على مدار العام ليتمكَّن بعدها من وضع النقاط على الحروف.

وعليه، أعاود طرح نفس السؤال عنوان هذا المقال: هل الأنابيب التي تصّب في الحوض البحري للقطيف وسيهات هي: "مياه مجاري"؟ أو "مياه تصريف صحي"؟

0 comments:

Post a Comment