Wednesday, 16 October 2019

الطور الثاني من الحِراك الاعلامي (البحثي والتحقيقي) الذي كان من ضمن أنشطته إنشاء هذا الموقع بثوبه الجديد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

تشهد حركة التعلُّم والتثقيف العامة على الشبكة العنكبوتية المُتَمَثِّلة في وسائلها التواصلية الاجتماعية في يومنا هذا نشاطًا مُتأرجِّحًا بين الحقيقة والتضليل. حيث أخذت الأخبار العلمية عمومًا تلبس ثوبًا مُرقَّعًا بمعلومات مغلوطة وغير واقعية ولا تستند على أدلة مُحكَمة.

ومن هنا، فإنَّنا نرى بأنَّه يَتَحَتَّمُ علينا كمُختصين في مجالات هذه الشائعات الإخبارية كوننا آمنا بِـ "أنَّ الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله" وَ "أنَّ زكاة العلم نشره" مواكبة وتحرِّي الحقيقة وتسخِّير جميع الإمكانيات والوسائل من أجل تلبية هذا المَطلَب الاجتماعي الذي لا شك ولا ريب أنَّه حاجةٌ ماسةٌ من أجل التقدُّم للأمام بُخطى ثابتة.

وحيث إنَّنا قد لمسنا نتائج الحركة التعليمية والتثقيفية التقنية بطورها الأول التي قمنا بها في هذا الشأن من خلال توظِّيف ما حبانا الله به من أدوات بحثية ودراسية متواضعة، والتي كشفت لنا احساس الناس بأهمية الثقافة الطبية خصوصًا والعلمية عمومًا ودورها الكبير في نهضة الامم وتطوّرها.

عليه، قمنا بإطلاق الطور الثاني من الحِراك الاعلامي (البحثي والتحقيقي) الذي كان من ضمن أنشطته إنشاء هذا الموقع بثوبه الجديد من أجل خدمة الباحثين عن الحقيقة في الداخل والخارج (في الموضوعات التي بحثنا أو نبحث فيها)، وحتى يكون رافدًا في تطوِّير فكرنا العام جميعًا وتطلُّعاتنا المستقبلية ومواكبتنا للأحداث بأسلوب واقعي مبني على أرضية رصينة.

وللتأكيد، فإنَّ الثورة العلمية والتقنية في هذا العصر قد نقلت العلم والتعليم من قاعات المحاضرات الى فضاء المعلوماتية؛ وذلك حينما سيطَّرت القنوات الالكترونية والفضائية التعليمية على الواقع العام، فأصبحت فيه رافدًا رئيسًا للعملية العلمية والتثقيفية للمجتمعات.

أدعوك لتكون معنا على موقعنا هذا الذي نعدّه مكتبتنا المُتكامِلة لكل ما ننشره من مواد بحثية ودراسية تحقيقية. حيث ستجد في نهاية الصفحة (بصيغتيها: صيغة الجوال والصيغة المكتبية) خانة للمتابعة (Follow)، أضغط عليها وأكمل تسجيلك لتصلك رسائل تنبيهية بأي جديد يتم نشره. وستجد أيضًا خانة أخرى لتسجيل بريدك الإلكتروني إِنْ أردت استلام التنبيهات عن طريق البريد.

مع خالص التحايا وأطيب المنى،،،
محمد آل محروس
Sunday, 6 October 2019

نبات المُرَّة.. ما تعلمه وما لا تعلمه عنها!


مع العلم من الفوائد المعروفة عند الكثير من الناس عن نبات المُرَّة التي تفرزها سيقان وأغصان "الكوميفورا مرة" الشاملة لِعسر الهضم والقرحات والرشح والسعال والربو واحتقان الصدر وتقرّحات اللثة ومنعها لنمو بعض الأنواع البكتيرية وما شابه من مشاكل صحية، إلَّا إنَّ الكثير من المؤسَّسات الطبية المرجعية لا تُدرِج مثل هذه الفوائد تحت عنوان "الفوائد المبنية على البراهين العلمية المُحكَمة" خصوصًا في ظل غياب المعلومات المُرتَبِطة بالجرعات الموصوفة لِتحقِّقها. فقد يتلَّمس البعض مثلًا حدوث بعض الفوائد عند أخذه لِجرعات كبيرة وينسى بأنَّها في الجانب الأخر سَتُسبِّب له أثارًا جانبيةً غير مرغوبة مثل الطفح الجلدي (عند وضعها على الجلد مباشرةً) أو الإسهال (عند أخذها عن طريق الفم). بل إنَّ أخذها بجرعات تتجاوز 2-4 جرام قد يؤدِّي إلى تهيُّج الكلى وارتفاع نبضات القلب.

وفضلًا عن هذا كله، فإنَّه لا بُدَّ من التأكِّيد على أنَّ نبات المُرّة غير مناسبة لِلجميع وخصوصًا المرأة الحامل والمرأة المُرضِع ومن لديها نزيف في المهبل ومرضى السُكَّري ومن لديهم ارتفاع في درجة الحرارة (وغيرها من حالات لا يسع المجال لذكرها جميعًا)، وذلك لتداخلها مع الميكانيكية المرضية لِمثل هذه الحالات أو تداخلها مع الأدوية الموصوفة لهم كما هو الحال مثلًا عند من يُعاني من السُكَّر وذلك لأنَّ نبات المُرّة قد تتسبّب حينها في انخفاض السُكَّر خارج النطاقات الطبيعية (وهو أمر يجب أخذ الحيطة والحذر عند حدوثه)، وكذلك عند من يأخذ أدوية سيولة الدم كَـ الوارفرين حيث إنَّها تعمل على زيادة سيولة الدم (وهو الأمر الذي قد يؤدِّي لحدوث نزيف داخي). وعلى هذا السياق التوصِّيفي لحقيقة تفاعل نبات المُرّة عند بعض الحالات فَقِس.

وعلى كل حال، فهذا التوضِّيح لا يلغي ما عرفه الناس شعبويًا عنها من فوائد، بل يُبيِّن بعض المفاهيم التي قد تكون غائبة عن ذهن الكثير منهم، ويُؤكِّد في نفس الوقت على أنَّ الانجرار وراء بعض التوجِّيهات غير المدروسة وفتح الباب على مصراعيه عند أخذ بعض الوصفات الشعبية دون قيدٍ أو شرطٍ قد يؤدِّي إلى ما لا تُحمَد عُقباه.

----------------------------------
  • Jacqueline L. Longe (2005), The Gale Encyclopedia of Alternative Medicine, USA: Thomson Gale, Page 1414, Part 3, Second edition. Edited.
  • Denise Reynolds RD G+ (2009), "They Really Were Wise Men: Myrrh May Have Health Benefits"، Emaxhealth, Retrieved 24-11-2016. Edited.
  • "Myrrh"، WebMD, Retrieved 24-11-2016. Edited.
  • Cathy Wong, ND (2016), "Health Benefits of Myrrh Essential Oil"، Verywell, Retrieved 24-11-2016. Edited.