Monday, 10 December 2018

ما هو أفضل وسط هيدروجيني لماء الشرب؟


في العموم، فإنَّ الوسط الهيدروجيني المقبول - كما تنص عليه وكالة حماية البيئة (EPA) وبقية المؤسسات الرقابية - لمياه الشرب هي تلك التي تقع بين 6.5 و8.5. إلَّا إنَّ ما يجب الالتفات له هو أنَّه حتى عند وقوعه ضمن هذا المُعدَّل، فهذا لا يعني بأنَّ طعمه سيكون مُستساغًا ومُحبَّبًا من قبل الجميع. حيث إنَّ اقترابه من الحدود العليا أو السفلى لهذه الحدود الطبيعية سيُغيِّر من طعمه. فاقترابه - مثلًا - من حاجز الـ 8.5 (القاعدي) سيعني أنَّه سيظهر بطعم البيكربونات، وقد يترك ترسُّبات كما تنص عليه مؤسسات مراقبة المياه. بينما يعني اقترابه من حدود الـ 6.5 (الحامضي نسبيًا بالنسبة لمياه الشرب) سيعني أنَّه سيكون بطعم مُرّ أو بطعم المعادن، وقد يساهم في تأكل بعض المركبات. وعليه، فإنَّ أفضل وسط هيدروجيني لمياه الشرب المُستساغ طعمًا هو ذاك الذي يقع بالقرب من منتصف المُعدَّلات المقبولة، أي التي تُعادِل 7.2 إلى 7.4 تقريبًا (ويُحدِّد هذا الخيار عدة أمور، يأتي على رأس قائمتها طبيعة تركيبة الماء من المواد الصلبة المُختَلِفة).
Friday, 7 December 2018

هل تُوجَد إشكالات شرعية على بودرة مارس واي بروتين؟


نعم، تُوجَد إشكالات شرعية على مارس واي بروتين (Mars whey protein)؛ وهذا يأتي باعتراف الشركة نفسها، حيث ذكرت أنَّه لا يتوافق ونصوص الشريعة الإسلامية وأنَّه ليس حلال. وبالإمكان الاطلاع على ردها مباشرةً على الرابط المرفق في المواضيع ذات الصلة (ولقد علّقتُ في الفقرات الأخيرة منه على هذا الأمر).

وهذا الكلام ينطبق على بقية الشركات الأخرى أيضًا المُصنِّعة لبروتينات لعبة كمال الأجسام. وستلاحظ دائمًا وجود عبارة "بروتينات أخرى" على عبوات معظم الشركات حتى لو كان التعريف العام لمنتجاتها بروتينات حليب. بل إنَّ الشركات (حتى تتمكن من تجفيف الحليب والحصول على بروتيناته) ستحتاج لكميات ضخمة منه كي تنتج علبة بودرة صغيرة الحجم، وهذا الأمر لا يقبله لا عقل ولا منطق ويفهم مخارجه كل مختص في هذا المجال. لذا، لا يُوجَد مفر لها سوى ادخال البروتينات الحيوانية الرخيصة الثمن (ومجهولة المصدر) في عملية التصنيع!

نصيحتي لمن يُمارسون اللعبة في صالات كمال الأجسام: أنْ يُراعوا في حق أنفسهم هذا الأمر الحسّاس للغاية وألَّا تكون بينهم وبين أغذيتهم غشاوة تُنسيهم القيم والمبادئ وما تربيّنا عليه من قواعد تحكمها تعاليم ديننا الحنيف!

مواضيع ذات صلة بهذا الموضوع: -
Thursday, 6 December 2018

هل تُوجَد مخاطر من استخدام الميكروويف؟


لا يوجد حتى الآن - على مستوى الدراسات والأبحاث المُعتمَدة - ما يقول بِأنَّ التسخين في الميكروويف يُسبِّب السرطان.

والأهم من هذا كُلُّه هو: ألَّا يكون التسخين في الميكروويف في علب بلاستيكية بأي شكل من الأشكال (لأسباب تحدثنا عنها مرارًا وتكرارًا).

أمَّا النقطة الثانية؛ فهي أنَّه في حال كان المجال مُتاحًا للتسخين بغير الميكروويف فسيكون الأمر - في العموم - أفضل لعدة أسباب ليس لها علاقة بموضوع السرطان ولا يسع المجال لتغطيتها في هذه العجالة.
Wednesday, 5 December 2018

منتج هندي تجاري يتم التسويق له بصفته يُذيب الحصوات في أربع ساعات!


بالنسبة للمنتج الهندي الذي يحمل الاسم التجاري (Elements URI Flush-3) والذي لا تُوجَد حوله دراسات أو بحوث مُعتَمَدة، فهو (كما يتم تقديمه): مجموعة أعشاب مخلوطة تعمل على إذابة الحصوات (ولا نستطيع تأكِّيد هذه الخُلاصة لغياب أي نتائج إكلينيكية ذات هوية رسمية بخصوصه).

إلَّا أنَّ المؤكَّد هو أنَّه لا يُذيب الحصوات في 4 ساعات (وكل ما يتم الحديث عنه بهذا الخصوص هو كلام تسويقي)، بل يحتاج لشهور طويلة؛ وهذا كُلُّه يرتكز على ما تزعمه الجهة المُصنِّعة له (ولا سِيَّمَا في حالة الحصوات الكبيرة). هي أيضًا معلومة لا نستطيع توثيقها لعدم توفُّر معلومات كافية عنه.

وفي الأخير، لا بُدَّ من التأكِّيد مرةً ثانيةً (ولفت الانتباه أيضًا) إلى أنَّ هذا المُنتج لا تُوجَد حوله دراسات مُعتَمَدة أو بحوث إكلينيكية ذات طابع علمي مرجعي. وعليه، فإنَّ كل ما ينطبق على الكثير من المنتجات والخلطات الشعبية (فيما يتعلَّق بغياب المُعطيات الدراسية حول مدى تأثيرها العلاجي وآثارها الجانبية على المديين القصير والبعيد أو تداخلاتها مع بقية الأدوية) ينطبق عليه أيضًا!

ما حقيقة الدعوة للإسراف في شرب الشاي والقهوة


بخصوص المقطع الذي بالغ المُتحدِّث فيه عن فوائد القهوة والشاي، بل والدعوة للإسراف في شربهما دون قيد أو شرط!
نُبيِّن التالي:-
  1. إنَّ الأصل في استهلاك الأغذية: الوسطية وعدم الإسراف (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا). وغالبًا ما يُساء فهم عبارة "الوسطية" من قبل الكثير من الناس، بسبب عدم اطلاعهم على طبيعة المعايير التي تُحدِّد إطارها (ولا يسع المجال لذكرها على نحو مفصل في هذا الشرح المبني على الاختصار). إلَّا أنَّ ما يجب قوله هنا هو: إنَّ الذي يستطيع الحديث عن المقادير والحدود المنصوص عليها في استهلاك مجموعات الأغذية المُختلفة، والقول بأنَّها ضمن النطاقات الوسطية من عدمه، هو المُتَخصِّص والعارف بطبيعة تراكيب هذه الأغذية وكيفية تعاطي الجسم البشري معها عبر تحقُّقه دراسيًا منها على المستوى التطبيقي في الدوائر الإكلينيكية، ومن ثَمَّ عرضها في النشرات العلمية بعد مراجعتها من قبل أهل الخبرة والاختصاص، أو أنْ يرتكز (بدلًا من ذلك) على الخلاصات الموثّقة لما تم وضعه في مجمل النشرات ذات العلاقة (بعد الاطلاع على جميع زواياها).
  2. وأمَّا فِي حال أردنا الخروج باستثناء عن الوسطية في استهلاك بعض الأغذية (ولا ريب في وجود الاستثناء)، فيجب حينها دعمه أيضًا بملاحظات علمية ونظرة واقعية يتلمَّس المتخصصون المنطق في فحوى نتائجها.
  3. ومن هنا، نستطيع القول: بأنَّ ما ذكره المُتحدِّث هو من قبيل الرأي الشخصي الذي (لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ)؛ والآراء الشخصية ليس لها محل من الإعراب على الإطلاق في دائرة البحث والتحقِّيق (بغض النظر عن زي صاحبها أو القناة الداعمة له).
Friday, 30 November 2018

هل يُعالِج دواء "فيتراكفي" (vitrakvi) الأمراض السرطانية؟


إنَّ ما يتم تداوله بخصوص الدواء الجديد الذي يحمل الاسم التجاري "فيتراكفي" (vitrakvi)، والذي يستهدف الطفرة الوراثية النادرة المعروفة باسم (TRK gene) الموجودة في بعض الأنواع السرطانية مثل سرطان الغدد اللعابية والدرقية والرئة والأنسجة الضامة، وتقدِّيمه كوصفة تستهدف منشأ السرطان وتقضي عليه بشكل نهائي، هو: أمرٌ مُبالغٌ فيه ويحمل عناوين إعلامية (بل وخلفيات تجارية تسويقية) ومُضلِّلة لحقيقة ما يجب أنْ يعرفه من هم في دائرة المُعاناة من مثل هذه الأمراض.

حيث إنَّ كل الذي يقوم به هذا الدواء هو فقط السيطرة على نمو وانتشار الأنواع السرطانية الحاملة لنفس الطفرة النادرة (المُشار لها في بداية الحديث) لأطول مدى مُمكن (وليس كلها "ولا حتى غالبها" كما يتم تداوله من قبل البعض). ليس هذا فَحسب، بل وإنَّه ليس بديلًا على الإطلاق عن العلاجات الكيمياوية والجراحية والإشعاعية المُتعدِّدة الأوجه.

فهذا الدواء [بحسب ما ورد في الدراسة التي تم نشرها حديثًا عنه في مجلة (New England) تحت اسمه العلمي "لاروتركتينيب" (Larotrectinib) والتي حملت هالة أكبر من لهيب رمادها] استهدف خمسين ونيف من المرضى الذين كانت لديهم نفس الطفرة الوراثية النادرة فقط؛ سواء كانوا من ضمن: الحالات التي لا تحتمل الجراحة أو الحالات التي لا يوجد لها بديل علاجي مناسب أو الحالات التي تطوَّر عندها المرض السرطاني بعد العلاج الكيمياوي المُقرَّر لها.

بل وأنَّ الغريب حقًا هو أنَّ نسبة الاستجابة الكاملة في نطاقها الأوّلي فقط وليس الدائم في عينة هذه الدراسة (الخمسين ونيف على تعدُّد تصنيفاتها) كما تضمَّنته النتائج لم تتجاوز حاجز الـ 13 بالمئة (وهي نسبة يفهمها من يدور حول محور العلاجات السرطانية في المراكز البحثية والإكلينيكية). ليس هذا فَحسب، بل وأنَّ الاستجابة عند بعض هؤلاء المرضى كانت وقتيةً، ومن ثَمَّ عاد المرض إلى سابق عهده في أجسادهم. هذا فضلًا عن أنَّ بعض المرضى الذين خضعوا للدراسة احتاجوا – مع العلم من كل ذلك - لإجراء عمليات جراحية في وقت لاحق. وهذا الطرح هو التوصِّيف الحقيقي لمعالم ما جاءت به نفس الدراسة التي تم الارتكاز عليها.

وعلى كل حال، فإنَّ هذا التوضيح يأتي في ظل الاتصالات المتواصلة من قبل الكثير من المرضى وذويهم بغية الحصول على هذا الدواء بأية طريقة كانت، بل والتوقُّف عن علاجاتهم الحالية، ظنًا منهم بأنَّ ما تم اشاعته هو أمر نهائي ولا ثغرات فيه؛ خصوصًا وأنَّ الإشاعة الإعلامية التي حملت لواءها صحف رسمية وشبكات عنكبوتية احتوت على عبارات فضفاضة، كعبارة "اقراره من قبل مؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية"، وهي العبارة التي تحملها الكثير من الأدوية المُخصَّصة للأورام السرطانية (الكيمياوية وغير الكيمياوية) بغض النظر عن مدى تأثيرها العلاجي من عدمه!