Thursday, 13 June 2019
Monday, 10 June 2019

ميكانيكية عمل أجهزة التحليل الكهربائي


‏بعض من يستخدمون أجهزة تحليل الماء الكهربائية التي تقوم في الوضع المُتعارف عليه بفصل الأملاح التي غالبها ضمن تركيبة الماء الطبيعية ويحتاجها الجسم والمُندَرِجة تحت عنوان المواد الصلبة الذائبة (TDS)، ومن ثَمَّ تُعطيها بعد الفصل لون عكر ورغوة على السطح هم واهمون ويوهمون (بحسن نيتهم) الناس بأنَّ المياه ملوثة! لذا، نقول لهم: ما هكذا تورد الإبل ولا هكذا تُعالَج القضايا!

والحقيقة هنا هي أنَّه حينما يمر التيار الكهربائي عبر القطب الموصَّل بالجهاز (والذي يتم غمسه في الماء) تتفكَّك بعض جُزيئات الماء إلى أوكسجين وهيدروجين. وحيث إنَّ المادة الداخلة عادةً في صناعة القطب الكهربائي هي الحديد القابل للتفاعل، يتأكسَّد حينها ليكوِّن أوكسيد الحديد الذي يظهر باللون الداكن.

وعليه، فإنَّ اللون الذي يتكوَّن هو بسبب أكسيد الحديد القادم من القطب وليس من أنابيب الماء أو من خزان الماء (كما يدَّعي مسوِّقي أجهزة التحلية عند زيارتهم للمنازل وفحصهم لعينات الماء)، هذا أولًا. وثانيًا هو أنَّ بقية الألوان التي تتشكَّل على درجات بطريقة مُخيفة تكون حينها ناتجة من تفاعل القطب الكهربائي نفسه مع المكوِّنات المعدنية الطبيعية في الماء المعدودة عادةً أمنة عند الشرب مثل الكالسيوم والمغنيزيوم. وبعبارة أُخرى، فإنَّ الذي يتفاعل عمومًا (بغض النظر عن المادة التي صُنِع منها القطب) هو المواد الذائبة الصلبة وليس الميكروبات المجهرية (مثل البكتيرية والفيروسات وما جاء على غرارها) التي تدَّعيها الشركات التجارية والتي تضعها في اعلاناتها على الشبكة العنكبوتية والتي انخدع بها البعض وصدّقها!

لماذا يدعو بعض منتسبي الدائرة الطبية المرضى لترك أدوية الضغط الخاصة بهم؟


إنَّ دعوة بعض منتسبي الدائرة الطبية ممن لهم نشاط على وسائل التواصل الإجتماعي المرضى للتوقُّف عن أدوية الضغط الموصوفة لهم من قبل الجهات التخصصية دون قيد أو شرط ومتابعة حثيثة لحالتهم الصحية أمر غير علمي ولا يستند لنصوص بحثية ودراسية متكاملة المعالم؛ وذلك لأنَّ ارتفاع ضغط الدم في حد ذاته من الأمراض الواجب الالتفات لها على نحوٍ مباشرٍ وأن تواجده خارج نطاق المُعدَّل الطبيعي وعدم السيطرة عليه (في حال استمر لفترات طويلة) كفيل بتدمير بعض الأعضاء الحيوية التي على رأسها تتربَّع الكليتين.
 
وهنا يكفي أنْ نقول (في حال أردنا أنْ نمسك العصاة من الوسط): بأنَّ الحصول على الملح غير المُكرَّر بالمعايير المنصوص عليها (أي دون تجاوز الجرعات اليومية وبحسب حالة الإنسان الصحية) أمر مطلوب (وأنَّ الصوديوم وبقية الأملاح المعدنية مطلوبة لكهرباء ووظائف الجسم البشري بنسب دقيقة ومدروسة وضمن نظام متوازن وبالتوازي أيضًا مع بقية المقومات الغذائية التي من أهمها مجموعة البروتين وبما يتناسب وصحة الفرد، ولا يُوجَد من الباحثين الإكلينيكيين من يقول بغير هذا) مع ضرورة التوجُّه نحو: ممارسة الرياضة، وإنزال الوزن الزائد، والابتعاد عن الضغوط الحياتية غير المُبرّرة، والتوقُّف عن أخذ مُسكِّنات الألم فِي غير محلها الحقيقي، والتقلِّيل من السُكريّات الصناعية المُكرَّرة المولِّدة لمقاومة الإنسولين الإيضية واستبدالها بالسُكريّات الطبيعية، بل والإلتزام أيضًا بضبط بقية المعايير البيوكيميائية الموجودة في مجرى الدم الشاملة للمعايير الدهنية بجميع أشكالها وذلك لتداخلها مع صحة الأوعية الدموية اللاعبة دورًا مهمًا في سريان الدم وضخه من قبل القلب ولتداخلها كذلك مع إفراز بعض الهرمونات والإنزيمات الوظيفية (وهي جميعًا مُسبِّبات يرتكز عليها عنوان ارتفاع ضغط الدم). وفِي حال، لم تُخفِّض هذه الإجراءات ارتفاع ضغط الدم بصورته المبدئية، فإنَّ وصف الأدوية الخافضة للضغط حينها بالجرعات المدروسة سيبقى خيارًا طبيًا مرًا لا مفّر منه كي نُحافِظ على صحة أعضاء المريض الحيوية.
 
وهنا لا بُدَّ من التأمل في عبارات هذا البوست جيدًا (لأنَّها مقصودة وتم اختيارها بعناية شديدة)، وأيضًا التأمل في طبيعة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم.
Friday, 7 June 2019
Friday, 31 May 2019
Tuesday, 28 May 2019