Saturday, 24 February 2018
February 24, 2018

مستجدات مراسلاتنا الموثّقة مع شركة مارس للشوكولاتة بخصوص احتواء منتجاتها على إضافات حيوانية وحملها لشهادة حلال


بخصوص استفسار بعض الإخوة والأخوات عن طبيعة المنتجات التي يشملها موضوع الإضافات الحيوانية التي وردتْ في الفيديو المُتَعلِّق بِموضوع احتواء "بعض مُنتجات شركة مارس على اضافات حيوانية"، وما جاء في فضائه من تساؤلات عامة وخاصة، أُبيِّن النقاط التالية التي سوف تتضمَّن أيضًا نصوص المراسلات التي دارت بيننا وبين الشركة على مدار الأسابيع الماضية (انتهاء بما وردنا من قبلهم بتاريخ 6 أذار 2018م): -

أولًا: إنَّ المؤكَّد هو أنَّ منتجات شركة مارس الحاملة لِعبارة "بروتين" (كما تُبيِّن بعض الأصناف التي تظهرها الصورة في واجهت هذا الشرح) التي يقبِل عليها - في العادة - الرياضيون ولاعبو كمال الأجسام وأصحاب الحمية ومن سار على نهجهم أو من يستهويه طعمها هي: قطعًا تحتوي على إضافات حيوانية (أيًا كانتْ الدولة المُصدِّرة لها)؛ وعليه هي لا تُناسب كل من لديه تحفُّظ على هذا الموضوع (أيًا كان موضوع تحفّظه، سواء كان بداعِ المرض أو بداعِ الرفق بالحيوان أو بداعِ التشريع الديني).
وللتأكِّيد فإنَّ غالب الإضافات الحيوانية التي تتحدَّث عنها شركات الأغذية الغربية - عمومًا - هي إضافات لا تخضع لِلمعايير الإسلامية (سواء كانت بصورتها المُستخلصة من الخنزير أو غيره من حيوانات مُحرّمة، أو حتى من بقية الحيوانات المُباحة التي لا يتم ذبحها على الطريقة الإسلامية). وهذا التوصيف هو الواقع الملموس الذي عرفناه على مدى سنين طوال عشناها في الدول الغربية التي رأينا فيها طُرق قتل الحيوان غير الرحيم الذي يتعدَّى موضوع ذكر التسمية الشرعية (التذكيَّة) من عدمه، فهو قتل يتم بواسطة الصعق الكهربائي وبمطارق الهاون وبالخنق بالغازات في الغرف المُغلقة وبكسر العنق وما شابه من عمليات لا يقبلها أي إنسان تُوجَد في قلبه بعضٌ من بقايا الرحمة والشفقة. وهذا الشرح يأتي في نطاق توصيف الواقع، حيث يبقى المُكلَّف في نهاية المطاف أبخص بأمور عقيدته ولا بُدَّ له من فهم كيف ومن أين تُستخلص الإجابة على مثل هذه الابتلاءات.
وللتوضيح كذلك، فإنَّ هذه الإضافات هي إضافات بنائية لِلعضلات وداعمة في العمليات الأيضية وليستْ مُجرَّد إضافات عابرة أو مُحسِّنة للطعم كما يعتقد البعض (بمعنى أنَّها ليست نسب مُستهلكة، بحسب المصطلحات الفقهية)، وهي إضافات تتمثَّل بالدرجة الأولى في احتوائها على الكولاجين الحيواني والأحماض الأمينية الأساسية المُستخلصة من الحيوانات.
وحتى تتضح الصورة، فإنَّ الكولاجين هو المحتوى الرئيس الذي يُستخلص منه الجيلاتين في مراحل نهائية أثناء عمليات التصنيع، بينما الأحماض الأمينية هي الوحدات التي تدخل في بناء الألياف العضلية وتحسين قوامها (هذا فضلًا عن بقية مهامها المُتعدِّدة التي لا يسع المجال للحديث عنها في هذا العُجالة)؛ وبالتالي هي تراكيب يجب أنْ تحتفظ بخواصها البيوكيميائية حتى يتم توظيفها التوظيف الفعلي في تغذية الجسد.

ثانيًا: الشركة التي مقرها بريطانيا في ردهم على الاستفسارات التي طرحناها عليهم (بتاريخ 24 شباط 2018م) والتي كانت تدور في فلك ما خامرنا من شكوك حول احتواء بعض منتجاتهم على اضافات حيوانية؟!
ذكرتْ بأنَّ منتجاتهم الشاملة لِـ: -
(١) "سنيكرز" (Snickers) و"ميلكي ويه" (Milky Way)، دون أنْ تُقيّدهما بقيد (كما كان ظاهرًا في رسالتهم إلينا)، علمًا بأنَّه يوجد نوعان منهما، أحدهما الذي يحمل عبارة "بروتين" (Protein) على غلافه ومصاحبًا لاسم المنتج، والثاني هو المعروف في البقالات العامة والذي لا يحمل عبارة بروتين" (Protein) بشكل واضح على غلافه بالقرب من شعاره؛
(٢) مارس بار (Mars Bar)، أي ألواح مارس كما تعنيه العبارة حرفيًا بجميع أنواعها، وليس صيغ شوكولاتة مارس غير اللوحية؛
(٣) بونتي بروتين بار (Bounty Protein Bars)، أي ألواح بونتي اللوحية البروتينية (التي تحمل بجانبها عبارة "بروتين")؛
هي منتجات تحتوي على إضافات حيوانية ضمن مجموعة منتجاتهم المُتعدِّدة التي يتم تصنعها في بريطانيا (وهذا بنص عباراتهم الواردة في رسالتهم) (كما يُبيِّن الخطاب الأول "1/3" أدناه). إلَّا أنَّنا (ومع العلم من كل هذا، ومن باب طرح القضية في إطارها المؤكَّد كون أنَّ العبارة شابتها بعض الضبابية وعدم والوضوح الكامل في طبيعة القصد والمقصود من عبارات الخطاب) قيّدناها بعبارة "بروتين" حتى لا يكون هناك تعميم على كل منتجات شركة مارس في غير محله، وذلك بعد اطلاعنا على بعض الوثائق الواردة لنا من الجهات المختلفة التي أثارت هذا النوع من التحفُّظ.


ثالثًا: عند التحقُّق من الشركة (في تاريخ 5 أذار 2018م) بخصوص ما ورد في خطابهم السابق، وسؤالهم: هل تحمل تلك المنتجات "شهادة حلال"؟ أم لا؟
ردَتْ علينا بالقول: إنَّ "منتجات مارس" (Mars)، و"سنيكرز" (Snickers)، و"ميلكي ويه" (Milky Way)، و"بونتي" (Bounty) التي تأتي في هيئة ألواح وتحمل عبارة "بروتين" (Protein) جنبًا إلى جنب مع اسمائها لا تتوافق ومعايير "شهادة حلال" (كما يُبيِّن الخطاب الثاني "2/3" أدناه).


رابعًا: عند معاودة السؤال عليهم في تاريخ (6 أذار 2018م) بخصوص بقية المُنتجات الاعتيادية (التي لا تحمل عبارة "بروتين" جنبًا إلى جنب مع اسم المنتج)، وسؤالهم: هل تحمل "شهادة حلال" هي الأُخرى؟ أم لا؟
أجابت: بأنَّ منتجاتهم الاعتيادية التي تُباع في بريطانيا التالية أسمائها: "بونتي" (Bounty)، و"سيليبريشن" (Celebrations)، و"جالكسي" (Galaxy)، و"مالتيسيرز" (Maltesers)، و"ميلكي ويه" (Milky Way)، و"ريفيلز" (Revels)، و"توبيك" (Topic)، و"تراكرز" (Trackers)، و"تويكس" (Twix)، كلها مناسبة للنباتيين.
بل وأنَّها أجابت أيضًا بأنَّ غالب هذه المنتجات ستحمل على أغلفتها عبارة "مناسبة للنباتيين" (أي أنَّها تسعى لوضعها عليها في المستقبل)، وبأنَّهم يعملون حاليًا من أجل التأكّد من وجود هذه الملصقات على بقية المنتجات (أي المنتجات التي لا تحتوي إضافات حيوانية).
ومن ثَمَّ أكَّدت مرةً ثانيةً بأنَّ منتجاتهم الاعتيادية (التي لا تحمل عبارة بروتين على أغلفتها) التالية أسمائها: "مارس" (Mars)، و"سنيكرز" (Snickers)، و"بونتي" (Bounty)، و"ميلكي ويه" (Milky Way)، هي أيضًا مناسبة للنباتيين باستثناء الصيغ الجديدة منها التي تحمل عبارة "بروتين" (Protein) على أغلفتها جنبًا إلى جنب مع اسم المنتج، المذكورة في الفقرة السابقة.
ومن بعد ذلك أضافت في نهاية خطابها العبارة التالية: بأنَّ كل منتجات "إم أند إمز" (M&Ms) ليست مناسبة للنباتيين (كما يُبيِّن الخطاب الثالث "3/3" أدناه).
وللتوضيح، فإنَّ عبارة "نباتيين" التي طالما وردت في توضيح الشركة، تعني عدم احتواء المنتج على إضافات حيوانية، وأنَّ عبارة "غير مناسبة للنباتيين" تعني احتواء المنتج على الإضافة الحيوانية (وهذا للتأكِّيد، وكي لا يكون هناك ضبابية في فهم المصطلحات من قبل البعض).


خامسًا: بخصوص اختلاف موقع الشركة الجغرافي (أهي في دولنا العربية؟ أم في دولهم الغربية؟)، أوضِّح بأنَّ الشركة تعمل تحت مظلة نظم موحَّدة بالنسبة لِبعض منتجاتها البروتينية الخاصة (أي التي تحمل عبارة "بروتين" جنبًا إلى جنب مع اسم المنتج).
ليس هذا فحسب، بل وأنَّ هذه المنتجات البروتينية (أو غيرها من منتجات تحتوي إضافات حيوانية) ليست مخصَّصة لبعض الدول العربية ومنها الخليجية، ولكنها تصل بوفرة عن طريق بعض من يتاجر في هذه البضاعة (وهذا ليس بالأمر الخفي). حيث أنَّ الأمر لا يقتصر على منتجات بريطانيا التي تحمل عبارة "بروتين" (Protein) جنبًا إلى جنب مع اسم المنتج، بل وتشمل منتجات شبيهة لها تم جلبها من دول غربية مُختلفة، والتي منها  إيرلندا - وعلى نحو مؤكَّد - من خلال مصنعها الكائن في العاصمة دبلن (التي وجدنا شواهد على بيع منتجاتها في دولنا الخليجية عمومًا والسعودية خصوصًا، كما تُبيِّن الصورة لبعض الأغلفة التي وجدناها مُلقاة على أرضية الأماكن العامة عن طريق المُصادفة العابرة).


لذا، فإنَّنا حينما نناقش أمرها، فهذا نابع من كونها موجودة في مناطقنا (بغض النظر عن مصدرها، خصوصًا وأنَّ المصانع الإقليمية لدينا لا تصنُّعها، بحسب ما وردنا من الشركة الكائنة في بريطانيا، حيث أكَّدتْ لنا بأنَّ دخولها قطعًا يتم عن طريق غير رسمي).
ومن هنا نحن نسأل أيضًا: إذا كانت بعض المنتجات التي تحمل عبارة "بروتين" جنبًا إلى جنب مع اسم المنتج على غلافها الخارجي وغير المُخصَّصة لبعض الدول العربية ومنها دول الخليج قد غزتها بشكل ملحوظ من الدول الغربية وتباع في أسواقها (أي في أسواق هذه الدول العربية بوفرة كبيرة)، فما الذي يضمن لنا بأنَّ غيرها من منتجات (بها إضافات حيوانية) لم تأتي معها أيضًا من نفس تلك الدول؟! وهو سؤال قانوني وحق من حقوق المستهلك (وليس تشريعًا فقهيًا) ويحكم التعامل معه توجُّه الشخص وقناعاته! وهذا الأمر من المهم معرفته، حيث أنْ أسباب ضرورة الإفصاح به مُتعدِّدة (كما ذكرنا)، فمنها المرض، ومنها الموقف الإنساني المُتعاطف مع الحيوانات التي تُقتل بطرق غير رحيمة، ومنها الموقف التشريعي في الدوائر الدينية (كحال المسلمين واليهود والهندوس وغيرهم)، وما جاء على غرارها من أسباب لا يسع المجال للتوسُّع في شؤونها.

سادسًا: إنَّ هذا الموضوع يفتح الباب على مصراعيه بشأن تلك المنتجات البروتينية التي يستخدمها أبنائنا لاعبو كمال الأجسام دون أنْ يراعون في أمرها طبيعة ما تحتويه من مواد حيوانية لا تتوافق ومعايير الشريعة الإسلامية التي ينتسبون إليها (سواء كانتْ من قبل هذه الشركة أو من قِبَل شركات البروتينات المختلفة التي يتم بيعها في الصالات الرياضية، وسواء كانت في هيئة حبوب أو طحين أو غيرها من صيغ)؛ حيث أنَّ حتى الذي يُذكَر على مكوناته بروتين مأخوذ من الحليب، فإنَّك غالبًا ستجد ضمن قائمته عبارة "بروتينات أُخرى". وهنا نسأل: ما هي هوية هذه البروتينات الأُخرى؟!

وفي الأخير لا يسعنا المقام إلَّا أنْ نؤكِّد مرةً ثانيةً على أنَّ ما جاء في هذا التوضيح ليس تشريعًا فقهيًا، بل توضيحًا علميًا لطبيعة منتجات تم سؤالنا عنها مرارًا وتكرارًا على مدار الأسابيع الماضية (وهو ما يعكس توجُّس الناس بشأن حقيقة مكوِّناتها)، الأمر الذي استدعى أنْ نتعامل مع موضوعها بكل مسؤولية وحرصٍ شديدين من خلال التحقُّق من محتوياتها من أحد مصادرها التصنيعية الرئيسة في أوروبا (سواء كان عن طريق التواصل المباشر أو من خلال المراسلات البريدية)؛ حيث إنَّ المحور الذي يدور حوله غالبنا (على اختلاف دوائرنا المعرفية) هو: قوله عز وجل: "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ"؛ وهو الأمر الذي يُذكِّرُنا أيضًا بقول الإمام الحسين (ع) في خطبته الثانية وقبل وقت قصير من استشهاده (ع): "فَقَدْ مُلِئَتْ بُطُونُكُم مِنَ الحَرَامِ".

حفظنا الله وإياكم،،،

فيديو ذو صلة بهذا الموضوع: -

0 comments:

Post a Comment