Monday, 5 June 2017
June 05, 2017

إضافات توضيحية تتعلق بموضوع: الرياضة أثناء الصيام



أحبتي الأعزاء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

هنا بعض التعليقات المهمة على بعض التساؤلات الواردة حول الحلقة المصوَّرة "الرياضة اثناء الصيام": -

أولًا: يجب علينا الانتباه لبعض المفاهيم المهمة الداخلة في تعريف حركات وأنشطة الإنسان اليومية الروتينية التي لا تندرج تحت عنوان الرياضة؛ فقيامه بما هو معتاد عليه من أعمال اعتيادية من مشي وجهد حركي لا يُعدُّ من الرياضة؛ وهو أمر لا يجوز الخلط بينه وبين ما نسعى لبيانه في موضوع الرياضة أثناء الصيام.

ثانيًا: حينما يقول البعض أنَّ الرياضة أثناء الصيام "آمنة جدًا ومفيدة جدًا وهي تحقق مفهوم حرق الدهون بالمعني البيوكيميائي في جسم الإنسان"، فسؤالنا لهم حينها سيكون: من أين حصلتم على هذه الخلاصة؟ وهل توجد لها دراسات معتبرة تستند عليها. وعند طرحي لهذا السؤال لا أطلب تزويدي بالآراء الشخصية التي يرددها فلان هنا أو فلان هناك، بغض النظر عن قائلها؟

ثالثً: حينما نقول "أنَّ الرياضة أثناء الصيام مقبولة بشرط ألا تكون بجرعة كبيرة"، فما هو تعريف الجرعة الرياضية الكبيرة، والجرعة الرياضية المعتدلة، والجرعة الرياضية الخفيفة؟ وكيف نوَّلًفُها مع الفئات العمرية المختلفة والحالات المرضية المزمنة؟ فاستخدامك للسلم عند صعودك للدور الثاني في منزلك يُعدُّ نشاط اعتيادي، ولكنَّه جهد حركي متعب لأشخاص أخرين (بعضهم قد يكونون في سنك، وذلك بسبب غياب لياقتهم البدنية أو بسبب وجود متغيرات فسيولوجية عندهم تعيق القيام بمثل هذا النشاط). 

رابعًا: لقد اختلطت المفاهيم عند البعض، ففهموا أنَّ الموضوع هو موضوع تعويض مباشر للماء عند الإفطار (وعليه، فكلما اقتربت الرياضة من وقت الإفطار كانت أفضل وأكثر أمانًا!)؛ ونسوا أنَّ الطرح متعلق بما يحدث عند ممارسة الرياضة (وليس فقط بما بعدها) من وصول الأنسجة لأعلى مراحل التعطش، ومنها لأعلى حالات تعطل التفاعلات الأيضية عن العمل!

خامسًا: يتحجج البعض بقولهم "أنَّ تحفيز الجهاز الدوري الدموي للعمل أثناء ممارسة الرياضة هو الذي يُحقِّق مفهوم الاستفادة من الرياضة أثناء فترة الصيام"، وهنا أقول بأنَّ هؤلاء قد نسوا بأنَّ هذا الأمر داخلٌ في صلب حديثنا المتعلق بأثارها السلبية؛ فلماذا يتم فصل هذا الموضوع والاستشهاد به وكأنَّه أمر داعم لممارسة الرياضة أثناء الصيام لا ضدها؛ وهنا أؤكِّد على أنَّه لا يجوز فصل هذا الطرح المعاكس للحقيقة عن محورية النقاش الرئيسة الداخلة في هذا الشأن المُعَقَّد من عمل الأنسجة فسيولوجيًا؟

سادسًا: في حال تم فصل ميكانيكية عمل الأجهزة في الجسم (عند عمل الرياضة، كلٍ على حدة)، فهل نستطيع وضع تمارين خاصة تعريفية بكيفية عمل ذلك؟ وهو ليس اعتراضًا، بل كوننا دخلنا في هذا المجال من التفريع الرياضي للعمل البيوكيميائي، فلابد (إذًا) أنْ نكون متأملين فيه عمليًا وليس نظريًا.

سابعًا: أؤكَّد أيضًا هنا بأنَّه وللأسف الشديد فإنَّ المدافعين عن موضوع ممارسة الرياضة أثناء الصيام (دون دليل علمي إكلينيكي محكم)، هم يمارسونها فقط من أجل قتل الوقت الميت أثناء فترة الصيام بأي شكل كان، وهو الأمر الذي يدفعُهم لتبرير ما يقومون به كي لا يحصروا أنفسهم في زاوية ممارستها حينما يكونون منشغلين أثناء الليل بأعمال أُخرى.

ثامنًا: وهو الأهم، فإنَّ كل ما تم طرحه في الحلقة الطبية الرمضانية المصوَّرة هو حصيلة لأعمال بحثية موسعة ودقيقة ومعترف بها في دور الرياضة العالمية والرسمية، بل أنَّ الكثير منها موجود في التحقيق الذي كتبته قبل عامين في هذا المجال والمدعوم ببعض الإشارات والتلميحات البحثية والعلمية، على رابط  العنوان التالي: -
 "مُذَكِّرَة تحقيقية (إضافية): الرياضة قبل إفطار شهر رمضان" 

وأيضًا في التحقيق التوضيحي المُرتكِز على الشروح والإكلينيكية والعلمية الذي جاء على رابط العنوان التالي: -
"كيف تتفاعل أجسامنا مع ارتفاع درجة الحرارة؟" 

ولقد سبق وأن تعرضت لتجربة سابقة في هذا الشأن على الرابط التالي أيضًا (وهي تجربة مصورة أعدُّها غاية في الأهمية) والتي جاءت على رابط العنوان التالي: -
"الرياضة أثناء الصيام"

وللدخول على التحقيق المُصوَّر المُتَعَلق بما جاء في هذا التوضيح والذي تم نشره في "ومضات طبية رقم 1"، أضغط من هنا: -
"الرياضة أثناء الصيام.. هل هي آمنة؟"

وأخيرًا هنا يُوجد رابط الحلقة المصوَّرة التي تم نشرها في "ومضات طبية رقم 2": -
"ما مدى الاستفادة من ممارسة الرياضة خلال نهار شهر رمضان"

وختامًا، ليسعني المجال إلَّا أنْ أدعو لكم بالتوفيق والسداد في الأمر ودوام الصحة والعافية،،،

0 comments:

Post a Comment