بالنسبة لما يُتداول عن الدارسين، والمقصود به القرفة، تشير بعض الدراسات السريرية والمراجعات المنهجية إلى أن تناول القرفة قد يسهم في خفض متواضع لسكر الدم الصائم لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني أو ما قبل السكري. إلا أن النتائج بين الدراسات لا تزال متفاوتة، ولم يثبت بشكل مستقر أنها تخفض السكر التراكمي أو تمنع مضاعفات السكري، ولذلك لا يجوز اعتبارها علاجًا للسكري أو بديلًا عن الأدوية ونمط الحياة الصحي.
أما الأنواع المتداولة في الأسواق، فليست مجرد اختلافات في بلد المنشأ، بل قد تنتمي إلى أنواع نباتية مختلفة؛ فهناك القرفة السيلانية أو السريلانكية، والقرفة الصينية، والقرفة الفيتنامية، والقرفة الإندونيسية. ولا توجد أدلة سريرية كافية تثبت تفوق أحد هذه الأنواع على غيره في التحكم بمستوى السكر. ومع ذلك، تختلف الأنواع في محتواها من مادة الكومارين؛ إذ تكون عادة أقل في القرفة السيلانية، بينما قد ترتفع في أنواع الكاسيا، ومنها الصينية والفيتنامية، مما يجعل الإفراط اليومي المزمن فيها غير مناسب، خصوصًا لمن لديهم أمراض كبدية أو يتناولون أدوية قد تؤثر في الكبد.
والخلاصة أن القرفة قد تكون بهارًا مفيدًا ضمن نظام غذائي متوازن، وربما يكون لها تأثير مساعد محدود على سكر الدم، لكن وصفها بأنها علاج للسكري أو ذات تأثير حاسم لا يستند حاليًا إلى أدلة علمية كافية. ولا ينبغي استخدام مكملاتها أو كمياتها الكبيرة دون استشارة طبية، خصوصًا مع أدوية السكري، بسبب احتمال حدوث انخفاض زائد في السكر أو تداخلات دوائية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق