TOP QUOTES BAR

العلم يبدأ بسؤال صادق، ويترسخ بدليلٍ راسخ. لا معرفة رصينة بلا بحث، ولا بحث نافع بلا برهان. بين الظنّ والحقيقة مسافةٌ لا يقطعها إلا الدليل. المعرفة الرصينة لا تُبنى على الانطباع، بل على التثبت والتحقق. في العلم، لا تكفي كثرة المعلومة؛ الأهم أن تكون صحيحة ومفهومة ومُحكمة. البرهان ليس زينةً للفكرة، بل القاعدة التي تقوم عليها. كل حقيقة علمية وُلدت يوم احترم باحثٌ سؤالًا صغيرًا. حين ينضبط السؤال، تتضح معالم الطريق إلى المعرفة. العقل العلمي لا يرفض الفكرة لأنها جديدة، ولا يقبلها لأنها شائعة. منهجنا: سؤالٌ واعٍ، وبحثٌ دقيق، ونتيجةٌ تحتكم إلى الدليل. ليست الغاية أن نعرف أكثر، بل أن نعرف على نحوٍ أصح. المعلومة التي لا تُراجع تظل ناقصة، والفكرة التي لا تُختبر تظل دعوى. في الطب كما في البحث، تبدأ المسؤولية من التثبت قبل التفسير. السؤال العميق قد يسبق الاكتشاف بسنوات، لكنه يفتح له الباب. العلم تواضعٌ أمام الحقيقة قبل أن يكون مهارةً في الوصول إليها. كل يقينٍ لا يمر على محكّ النقد يظل أقرب إلى الطمأنينة منه إلى المعرفة. حين يغيب الدليل يعلو الضجيج، وحين يحضر البرهان تهدأ الادعاءات. البحث ليس جمعًا للنتائج فحسب، بل تربية مستمرة على الانضباط الفكري.
Saturday, 7 November 2015
November 07, 2015

الطحين وعلاج الحروق وآثارها



إنَّ ما جاء في إحدى القصاصات المنتشرة والتي أخذت تتجول بين أروقة شبكات التواصل الاجتماعي على مستوى العالم منذ آذار 2011م (وصدقها البعض)، ووصلتنا مؤخرًا، والقائلة بـِ: "أنَّ الطحين المبرد هو أحد العلاجات الفَعَّالة عند الحروق"!، والتي تفيد أيضًا بـِ: "أنَّ الجنود الأمريكان استخدموه في حرب فيتنام ولاحظوا مفعوله وتأثيره الإيجابي"! 

والتي تضيف: "أنَّه يقضي على مضاعفات الحروق وآثارها المشوهة"! وهنا يجب أنَّ أؤكد بأنَّ هذا ليس بصحيح! والظريف في الموضوع هو أنَّ الظهور الأول لفحوى هذا الخبر كان في إحدى النشرات الطبية لعام 1884م التي تحدثت عن الطحين كمانع لتشوهات الحروق! وهنا أوضح أنَّه عند حدوث حروق الدرجة الأولى (خصوصًا) التي بالإمكان التعامل معها في البيت، فإنَّ أفضل إسعاف أولي لها هو وضع الجزء الذي تعرض للحرق في ماء بارد (وليس مثلج) لمدة لا تقل عن 10 دقائق، بل ويجب الابتعاد عن كل ما يُعَدُّ حاجزًا لخروج الحرارة ومن أهمها الدهون والمراهم الزيتية كالفازيلين؛ لأنَّ الفكرة تكمن في أنَّ حرارة النسيج المحترق تبقى مرتفعة مُعَرِّضَةً إياه للتأكل وفقدان سوائله! ←أؤكد مرة أخرى بأنَّ الأنسب طبيًا خارج المشفى للحروق كإسعاف أولي: الماء البارد (لا الماء المثلج ولا الطحين ولا المواد الزيتية)!

0 comments:

Post a Comment